محمد أمين المحبي

397

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله في والد إسماعيل المذكور ، وكان مؤذّنا يؤذى « 1 » الآذان « 2 » : إنّ الجمال الجرشى * مثل المغنّى القرشي يودّ من يسمعه * لو ابتلى بالطّرش * * * المغنّى القرشي معروف بقبح الصوت ، وفيه يقول المهلّبىّ « 3 » : إذا غنّانى القرشي * دعوت اللّه بالطّرش وإن أبصرت طلعته * فوالهفى على العمش « 4 » ولابن العميد فيه « 5 » : إذا غنّانى القرشىّ يوما * وعنّانى برؤيته وضربه وددت لو أنّ أذني مثل عيني * هناك وأنّ عيني مثل قلبه * * * الشّىء بالشئ يذكر ، والمناسبة حقّها لا ينكر . ذكرت هنا فصلا قلته في مغنّ بارد النّغمة : « جمعني وفلانا المغنىّ مجلس فاسنقريّت « 6 » مكرها ، وسمعت ورأيت مكرها . فقلت : قبّحه اللّه من مغنّ سماع صوته غمّ ، كيف ولفظ غمّ في نغمه مدغم ؟ فإذا أدّى آذى ، وإذا غنى عنّى .

--> ( 1 ) في ج : « فيؤذى » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 48 ، وذكر أنه قالهما في إسماعيل المذكور ، وهو خطأ . ( 3 ) أبو محمد الحسن بن محمد بن عبد اللّه المهلبي ، وزر لمعز الدولة البويهي ، وللخليفة المطيع ، فلقب بذى الوزارتين ، كان أديبا شاعرا ، توفى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . فوات الوفيات 1 / 256 ، يتيمة الدهر 2 / 224 . والبيتان له في : يتيمة الدهر 3 / 183 ، خلاصة الأثر 1 / 48 . ( 4 ) في خلاصة الأثر : « فيالهفى » . ( 5 ) بيتا ابن العميد في يتيمة الدهر 3 / 183 ، خلاصة الأثر 1 / 48 . ( 6 ) في ا : « فاستقرأت » ، والمثبت في : ب ، ج .